أبو ريحان البيروني

151

القانون المسعودي

دقيقة لينجبر الداخل في حيّز النهار بنفسه إلى الصحاح ويتخلف الكائن في حيّز الليل بنفسه فيستغني به عن إيراد الشريطة ، ونحن إنما نحتاج إلى أول يوم من السنة التي بعد تلك السنين التامة دون آخر يوم من أخيرتها فإذا نحتاج أن نزيد على ما اجتمع معنا واحدا ليبلغه ولكن ما يبقى من الأيام بعد إلقاء الأسابيع منها فهو معدود من عند أول ليلة الجمعة ، وغرضنا أن يكون معدودا من أول دور الأسبوع لعظم الفائدة فيه وهي أن عدد البقية يكون حينئذ موافقا لسمة اليوم فيغني عن التعديد أعني أنها إن كانت واحدة كان يوم الأحد أو اثنين كان يوم الاثنين وبين أول ليلة الأحد أول دور الأسبوع وبين أول ليلة الجمعة خمسة أيام تامة فإذا يجب أن نزيد على البقية خمسة لتصير محسوبة من يوم الأحد ، لكن مجموع الزيادتين اللتين هما واحد وخمسة مع نصف الجابر للكسور تكون الدقائق التي فرضناها للزيادة فانتهينا من يوم الأحد المتقدم لأوّل سنة الهجرة إلى أول يوم من المحرم في السنة التي تتلو تلك السنين التامة . وأما علامات الشهور بعد أن عرف فيها الترتيب الوضعي الذي قررنا سببه فسواعد أيام الشهر كلها من أوله أو ألقيت أسابيع وعدّت البقية منه فإنا بكليهما ننتهي إلى أول الشهر الذي يتلوه ، لكن الشهور العربية مزدوجة يقترن كل ناقص فيها بتام قبله وبقية أيام التام بعد إلقاء الأسابيع يومان ، وبقيّة الناقص يوم واحد ، فمجموع البقيّتين المزدوجتين ثلاثة أيام والمفرد إن بقي فهو تام بالضرورة لتقدم التامّ على الناقصة في الترتيب وبقيته لا محالة يومان وقد ظهرت علّة العمل في أوائل السنين . والشهور العربية بالحساب ، وأما ما عملناه في الجدول فمبني على مثله وذلك أن كسر سنة القمر ينجبر في السنين المساوي عددها لمخرجه وهو ثلاثون لكن أيام ثلاثين سنة قمرية إذا ألقيت أسابيع بقي منها خمسة فإذا لا تعود السنة عند تمام الثلاثين وانجبار الكسر بكليته إلى يوم المبتدأ به في أولها من الأسبوع ولكنه يختلف من يومين واليومان لا يعدان السبعة فإذا لا يحصل للسنة عود إلى يومها الأول مع الخلو عن الكسر إلّا في سبعة أدوار من التي فيها تخلو عن كسر - وسنو هذه الأدوار لمائتين وعشرة فلهذا الكسر جعلنا المبسوطة ثلاثين بسبب الكسر والمجموعة عليها إلى دور مائتين وعشرة ، وسقناها من يوم الجمعة أول سنة الهجرة ووضعنا بحيال المبسوطة باقي أيامها إذا طرحت أسابيع وبحيال المجموعة مثل ذلك مزيدا عليه ستة لما